الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
375
فقه الحج
وكذلك إن أقر بعض الورثة بأخٍ أو أخت إنما يلزمه في حصته » . « 1 » والرواية ضعيفة جداً بأبي البختري ، بل بأبي عبد اللّه المشترك بين أبي عبد اللّه الرازي الجاموراني أحمد بن أبي عبد اللّه ، وأبي عبد اللّه السياري أحمد بن محمد بن سيار ، وهما من الضعفاء ، ومتنها يمكن أن يكون المراد منه أن إقراره يلزمه في حصته ، وإلزامه به يمكن أن يكون على الوجه الأول أو على الوجه الثاني ، فإذا اقتضت القاعدة إلزامه على الوجه الأول تحمل الرواية عليه . نعم ، في الدين كلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى . هذا كلّه في الإقرار بالنسب ، وأما الإقرار بالدين فإذا أقر بعض الورثة بدين على الميت فإن كان الدين مستوعباً للتركة فلا ريب في أنه يجب عليه دفع تمام حصته إلى الدائن ، وإن لم يكن مستوعباً فهل يوزّع الدين على الورثة حسب ما يرثونه من الميت ، فإن كان المقر ورث منه الثلث يلزمه ثلث الدين والباقي يكون على غيره منهم ، أو يلزمه تمام الدين إن كانت حصته تفي تمامه ، وإلّا فعلى قدر ما تفيه ؟ الأوفق بالقاعدة هو الثاني ؛ وذلك لأنّ الدين متعلق بالتركة بنحو الكلي في المعين ، فإذا لم يبقَ من التركة بواسطة غصب الغاصب أو التلف العادي إلا ما ينطبق على الدين يجب أداؤه به ، وعلى التنازل من ذلك لا يجوز لمن عنده هذه البقية التصرف فيها . لا يقال : إن الحكم في الكلي في المعين جواز التصرف في بعض الكل ما دام فيه ما يكون فرداً للكلي ، وفي صورة غصب الغاصب أو إنكار سائر الورثة ما ينطبق
--> ( 1 ) - وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الوصايا ح 5 .